السيد نعمة الله الجزائري
50
زهر الربيع
المعتصم والنبي وفي رواية أخرى : إنّه تنبّأ آخر أيّام المعتصم ، فلمّا أحضر بين يديه قال له : أنت نبيّ ؟ قال : نعم ، قال : إلى من بعثت ؟ قال : إليك ، قال : أشهد إنّك لسفيه أحمق ، قال : إنّما يبعث إلى كلّ قوم مثلهم ، فضحك المعتصم وأمر له بشيء . المأمون والنبي وحكي إنّه : تنبّأ رجل في خلافة المأمون ، فقال له : ما أنت ؟ قال : أنا نبي ، قال فما معجزتك ؟ قال : سل ما شئت ، وكان بين يديه قفل ، فقال : خذ هذا القفل فافتحه ، فقال له : أصلحك اللّه لم أقل لك إنّي حدّاد قلت أنا نبيّ ، فضحك المأمون واستتابه وأعطاه : وحقّك ما خضبت مشيب رأسي * رجاء أن يدوم لي الشّباب ولكنّي خشيت يراد منّي * عقول ذوي المشيب فلا يصاب الجرّ أو الرفع قرأ بعض المغفلين : في بيوت أذن اللّه بالرّفع ، فقال له شخص : أنّما هو بالجرّ ، فقال له : يا جاهل إذا كان اللّه ( تعالى ) يقول : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ تجرّها أنت لما ذا ؟ أيهما أعلم وسأل رجل مغفّل رجلا فاضلا قال له : كيف تنسب إلى اللّغة ؟ فقال له : لغويّ ، قال : أخطأت في صمّ اللّام ، أنّما الصّحيح بما جاء في القرآن : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ . لعلّه يكون حقّا وحكي : إنّ الأشعب مرّ يوما فجعل الصّبيان يعبثون به ، فقال لهم : ويلكم سالم بن عبد اللّه يفرّق تمرا ، فمرّ الصّبيان يعدون ، فعدا أشعب معهم وقال : ما يدريني لعلّه يكون حقّا .